الشيخ مهدي الفتلاوي
50
مقومات الانتصار وتكاليف الانتظار
أما المعنى الشرعي للانتظار ، فإنه يعني الاستعداد إيمانيا وجهاديا وعقائديا لاستقبال القائد المنتظر عليه السّلام . وهذا ما نستوحيه بوضوح من دون اجتهاد ولا تأويل من عشرات الأحاديث المروية عن أهل البيت عليه السّلام ، أذكر لكم طائفة منها : تكاليف الانتظار الإيمانية إن وجوب الإعداد الإيماني للانتظار يمكن أن نستدل عليه من خلال الأحاديث التي نصت على وجوب تمسك المنتظرين بالتقوى والأخلاق الحسنة ، كما نفهم ذلك من حديث أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال ذات يوم : ألا أخبركم بما لا يقبل اللّه عز وجل من العباد عملا إلا به . فقلت : بلى . فقال : شهادة أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا عبده ورسوله ، والإقرار بما أمر اللّه ، والولاية لنا ، والبراءة من أعدائنا - يعني أئمة خاصة - والتسليم لهم ، والورع ، والاجتهاد ، والطمأنينة ، والانتظار للقائم . إلى أن قال : إن لنا دولة يجيء اللّه بها إذا شاء ثم قال . من سره أن يكون من أصحاب القائم فلينتظر وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق ، وهو منتظر ، فإن مات وقام القائم بعده ، كان له من الأجر مثل أجر من أدركه ، فجدوا وانتظروا ، هنيئا لكم أيتها العصابة المرحومة « 1 » .
--> ( 1 ) بحار الأنوار 52 / 140 / 50 .